القائمة الرئيسية

الصفحات

 

الديانات بالعراق

الديانات بالعراق


1 العراق بلد تنوع حضاري وديني

     يضم العراق نسيجًا ونسقًا متنوعًا من الأديان والمذاهب، فبلاد ما بين النهرين هي مهد الحضارات المختلفة وملتقى الثقافات، تاريخها الغني، جعلها وسطًا لتواجد ديانات مختلفة، تعايشت منذ آلاف السنين، وهي منشأ جميع السلالات البشرية بعد الطوفان، حيث رست بها سفينة نوح وأنشأت بعدها أقوام، وأول حضارة تواجدت بالعراق السومرية، تليها حضارات أخرى: الأكادية، والبابلية، والآشورية، والكلدانية، واليونانية، وحل بها الإسكندر الأكبر، والسلوقية، والساسانيون، يليها الإسلام في القرن السابع بخلافة الإمام عليه السلام، والأمويين، والعباسيين، والبويهيين، والسلاجقة الأتراك، ثم المغول والصفوية، وفي القرن السادس عشر، أصبح تحت يد العثمانيين، يتخللها دخول الصفوية، والمملوكية، ومع الحرب العالمية الأولى احتلت بريطانيا العراق؛ ليأخذ استقلاله لاحقًا، وتصبح مملكة لثلاثة ملوك هاشميين، وبالانقلاب يُزاح العهد الملكي لتعرف توالي الرؤساء، كل هذا التمازج والتعاقب الحضاري الذي عرفه العراق، جعله يعرف غنًا كبيرًا في التنوع الديني، سنذكرها آملين ألا نكون مخطئين في حق أي طائفة أو مذهب أو ديانة من هذه الديانات.
الزرادشتية:
      ديانة قديمة ظهرت قبل ثلاثة آلاف وخمسمئة سنة في بلاد فارس التي هي إيران حاليًّا، وانتشرت ببلدان الهند، وأذربيجان، وباكستان، وسوريا، وأمريكا الشمالية، وطاجكستان، وأستراليا، وغيرها، أينما حل زرداشتي، سيحمِل معه قداسة دينه، ووجودها راسخ بوجود الأكراد بكردستان شمال العراق ما دام نبيهم كرديًّا، وهو دليل على أن العراق بلد كل الديانات.

2 العراق بلد التنوع الديني

 A الزرادشتية 

   هي منبت المحبة والسلم، تؤمن بالتجدد، وإنعاش الحياة والعالم، وتمسكهم بديانتهم، يُعطيهم الحق في قوميتهم الكردية، وهذا نابع من ربط الديانة بالنبي الكردي زرادشت، يظهر تاريخهم المتجذر في التاريخ ما قبل الميلاد وقبل كل الديانات التوحيدية.
   كتابها المقدس هو أڨستا، ونبيهم هو زرادشت، وُلِد قبل حوالي أكثر من 3700 سنة في منطقة شمال غرب إيران الحالية، وتتضارب الأفكار عن دينهم، فمن يقول إنه نبي فارسي، ومن يقول إنه كردي من كردستان، ولما أراد دعوة الفرس للتوحيد، قتلوه وحرفوا ديانته إلى عبادة النار.
     يؤمنون بوجود إله واحد، وليس مثل ما نُسِب لهم عبادة النار، لكنها تستعمل بطقوسهم العبادية.
     يقدس زرادشت العناصر الأربعة للحياة، وهي النار، والماء، والتراب، والهواء، فلا يختلط جسد الميت بهم؛ لهذا يوضع في تابوت بسبب ظروف الحياة الآن، لكن قبل ذلك كان يوضع في مكان عالٍ خاص بعيدا تأكله الطيور الكاسرة، وبعد ذلك، كانوا يضعون عظامه في حاوية من الفخار، فهي ديانة بلا مجال للشك، تُعطي الاهتمام للإنسان والحيوان والنبات وعناصر الطبيعة، وكل هذا مذكور وله فصول في كتاب أڤستا.
   الفرد يسجل بديانتهم لما يبلغ بين 16 و18 سنة من العمر، فهو من له الحق باختيار دينه لا تمييز في الديانة الزرادشتية بين الرجل والمرأة، هناك مساواة بينهما، وما يبينه كون الممثلة لهم امرأة، وهي: "السيدة أوات حسام الدين طيب".
   ليس هناك عدد دقيق للزرادشتيين في كردستان لأسباب أمنية، حيث يتخوف الكثيرون منهم من إظهار ديانتهم بسبب تفشي التطرف والإرهاب الديني، ولكنهم في أفراحهم وأعيادهم الدينية، يعبرون عنها علنًا بالفرح والغناء والرقص.
   صلاتهم خمس مرات في اليوم اتجاه الشمس والنار المقدسة؛ لأنها أحد العناصر المكونة لوجود الحياة، ومكان العبادة يسمى الأتشكاه أو بارزگاه، وممكن أن يتعبد الزرادشتي في بيته، وصومهم أربعة أيام كل شهر، يمارسون طقوسهم الدينية باللغة التي يتحدثون بها، وممكن باللغة الأفيستانية.
   يقع معبدهم في السليمانية في إقليم كردستان، وهو أول معبد على صعيد العراق،  وقمت بزيارة المعبد في يوليو 2021.
      

B الصابئة المندائية

  ديانة إبراهيمية توحيدية قديمة بالعراق، قال تعالى: (إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون) البقرة الآية62، وذكرت في القرآن ثلاث مرات بمعنى أنها من الديانات السماوية، ومعنى صابئة مأخوذة من الفعل الآرامي صبأ تعني تعمد بالمياه الجارية، والمندائية باللغة الآرامية: تعني المعرفة، فهم أتباع النبي يحيى بن زكريا، ولتكون صابئيًا، يستوجب أن تكون من أب وأم صابئين، وهي ديانة غير تبشيرية، أتباعها ومعتنقوها يتواجدون في جنوب العراق ميسان (العمارة) وأغلبهم في الأهوار جنبًا إلى جنب مع الشيعة. ويتواجدون في البصرة والناصرية والكوت وديالي والديوانية، أما مركز الطائفة يوجد في بغداد، وكتابهم هو "كنزا ربا" والكتاب المقدس عند الصابئة المندائيين هو باللغة المندائية التي تعد من اللهجات الآرامية، وهي اللغة الرسمية للديانة، ومترجم باللغة العربية، أما البيت المقدس المندائي، يُسمى عندهم "المندى" ويبنى لزامًا على الضفة اليمنى للأنهار، أما أهم طقوسهم، فهي التعميد والذي يكون بالماء، كما عمد يحيى المعمدان النبي عيسى عليهما السلام.
    من بين معابدهم في العراق،  يوجد مندي طائفة الصابئة المندائية في الناصرية ومندي في القادسية ومندي في بغداد ومندي في ميسان على النهر، ولحسن حضي، تمكنت من زيارة مندي ميسان برفقة الأخ الشاعر أسامة البدري في 19 نوفمبر 2018 في الساعة العاشرة صباحًا الذي شرح لي الطقوس التي تُقام هناك. ورئيس الطائفة في العراق والعالم هو ستار جبار الحلو، يحمل درجة ريشما لفظة آرامية شرقية، ومعناه بالعربية رئيس الأمة المندائية.

C اليهودية

     هم المؤمنون بالنبي موسى -عليه السلام- وكتابهم التوراة، ويعدون أولى الديانات الإبراهيمية أو التوحيدية الشرائعية، تاريخيًّا ودينيًّا، يعزي البعض تواجد اليهود بالعراق، أنه مرتبط بوجود النبي إبراهيم -عليه السلام- إلا أن المدونات الأثرية والتاريخية تذكُر تواجدهم الفعلي مع السبي الآشوري والبابلي، وما لبث أن عرفوا التهجير لاحقًا لأورشليم بعد دخول الملك كورش الفارسي أرض بابل، حيث حررهم وخيرهم بالبقاء أو الرغبة بالرجوع إلى بلادهم، بعدها، يليها التهجير الأخير؛ لتكوين دولة إسرائيل بين سنة 1950 و 1951. 
  تم إسقاط الجنسية عنهم وتجميد أموالهم، كان لهم دور كبير في ازدهاره.
    مراقد أنبياء اليهود بالعراق: النبي عزرا بمدينة العزير جنوب العراق والنبي ناحوم في القوش والنبي حزقيل في "ذو الكفل" في الحلة ومرقد النبي حنين بقلعة كركوك القديمة وغيرها  من المراقد ستجده في مقال يخص مراقد ومزارات الأنبياء .

D المسيحية

  أتباعها يؤمنون بالسيد المسيح مخلصًا وربًّا، ويؤمنون بعودته ثانيًا لدينونة البشرية، ويلتزمون بكتب تُسمى بالأناجيل، مفردها إنجيل أي البشارة، ويسميهم التراث الإسلامي بالنصارى، تراجعت أعدادهم في العراق بعد الغزو الأمريكي، وكذا بعد الدخول الداعشي الذي دفع بالعديد للهجرة، خوفًا من الاعتداءات والقتل، هذه الفئة متفرعة بدورها لفروع عدة، يعرف النسق المسيحي بالعراق تنوعًا، حيث تميز المسيحيون بحفاظهم على لغاتهم القديمة التي لم تُعرّب كالسريانية، والآشورية، حيث تُمارَس بعض طقوسها الدينية بالكنيسة بلغتها الأصلية، وليس بالعربية، وهو كنوع من الحفاظ على هويتهم المستقلة وحضارتهم وتمسكهم بجذورهم التاريخية وعدم انسلاخهم عن ماضيهم، والنسق المسيحي العراقي مسالم وكما يمارس حياته وطقوسه بحرية.
    أما بقية الجماعات المسيحية العراقية، فهي تتوزع بحسب تنوعهم الاثني من: أرمن، وكلدان، وسريان، وآشوريين. وانقسامهم المذهبي ما بين: أرثودوكس، وكاثوليك، وبروتستانت، وإنجيليين، وهم وإن كانوا ينتشرون في مناطق مختلفة من العراق، لكن تمركزهم الأساسي في بغداد وأربيل منطقة "عنكاوة" والموصل "سهل نينوى"، إضافة لهذه الطوائف المسيحية، يوجَد الروم الأرثوذكس، والكاثوليك، والبروتستانت (الكنيسة الإنجيلية وطائفة الأدفنتست السبتيين)، واللاتين الكاثوليك.
     تعتبر المسيحية هي ثاني ديانة بالعراق بعد الإسلام وأهم توزع لهم بشكل كبير في بغداد ثم سهل نينوى وأربيل ودهوك والموصل والبصرة وكركوك والعمارة والحلة وتلكيف والقوش وعينكوا وبعقوبة والأنبار والحبّانية والخالدية، لهم مجموعة من الكنائس والأديرة المختلفة حسب اختلاف طوائفهم والموزعة بعدد من المناطق.
وسنذكر البعض منها وهي:
الكنائس:
 كنيسة أم المعونة والطاهرة في بغداد وكنيسة اللاتين بالموصل وكنيسة مار أيت آلاها بدهوك وكنيسة أم الأحزان بميسان وكنيسة مار أفرام والصخرة الرسولية بالبصرة وكنيسة مار ميخا ومار كوركيس بالقوش وكنيسة مار جرجس في برطلة بمحافظة نينوى وكنيسة مار يوسف بالسليمانية.
الأديرة:
 دير القديس مار متّى بجبل مقلوب بمحافظة نينوى ودير السيدة العذراء حافظة الزرع بالقوش والربان هرمزد بالقوش ودير مار أورهاب ودير مار بهنام ودير ناقورتايا ودير الراهبات الكلدان في الكزارة.

 E الإسلام

   هي ثالث الديانات الإبراهيمية بعد اليهودية والمسيحية، وهي الديانة الرسمية للشعب العراقي، حيث الأغلبية، وأتباعها يؤمنون بالنبي محمد بن عبد الله القرشي، أنه خاتم الأنبياء والمرسلين، وكتابهم المقدس النازل من السماء على صدر نبيهم هو القرآن الكريم. وينقسم المسلمون قسمين رئيسين هما السنة والشيعة.
   حين نتحدث عن طائفة السنة، يجب التفريق بين السنة النبوية التي تعني أفعال النبي -عليه السلام- وأقواله التي قالها الرسول -صلى الله عليه وآله- التي يأخذ بها كل المسلمين، وبين السنة كمذب إسلامي.
السنة:
   السنة كمذهب هم الذين اتبعوا الخلفاء بعد وفاة الرسول -صلى الله عليه وآله- ويتبعون الصحابة والتابعين وتابعي التابعين وأهل المذاهب الفقهية المتفق عليها من الفقهاء الأربعة ومن سار على نهجهم، واتبع طريتقهم، ويسمون أيضًا بأهل السنة والجماعة.
   المذاهب التي ظهرت بالعراق ثلاثة: حنفي، وحنبلي، وشافعي، لم يكن وجود للمالكية؛ لأنه كان منهم قلة للدراسة في بغداد، ولم يكن مذهبًا لأي دولة حكمت العراق، أما المذهب الحنفي فهو مذهب عراقي المنشأ، ولقد قبل العباسيون والبويهيون بأكثر من مذهب، أما السلاجقة، فقد فرضوا المذهب الواحد وهو المذهب الشافعي وتشددوا في ذلك؛ لينقل الشيعة مذهبهم من بغداد إلى النجف، والعثمانيون أيضًا فرضوا المذهب الواحد، وهو المذهب الحنفي، وحرموا اتباع غير مذهبهم، ورغم التشديد بالمذهب الواحد الحنبلي، بقى هناك أتباع كُثُر للمذاهب الأخرى.
   حاليًّا، بقى المذهبان الحنفي والشافعي لكونها أكثر انفتاحًا، ويقبلان الاجتهاد والقياس، والسنة هم من العرب والأكراد والتركمان والشبك السنة، ويتواجدون بدهوك ونينوى وأربيل والتأميم والسليمانية وصلاح الدين وتكريت وديالي والأنبار وبغداد "الرصافة" وغيرهم، أما البصرة وبابل، فبهما عدد قليل.
     أهم معالم السنة: جامع الأحمدية، بناه أحمد باشا الكتخدا، وجامع الخفافين في بغداد بنته زمردة خاتون والدة الخليفة العباسي الناصر، وجامع أبو حنيفة النعمان، وجامع النبي جرجيس بالموصل، وجامع جليل الخياط بأربيل، والجامع الكبير في القلعة بكركوك، وغيرها من الجوامع التاريخية السنية.
     مزارات أهل السنة في العراق عامرة ومشهورة وكثيرة منها: مرقد الحسن البصري في البصرة، ومرقد الصحابي الزبير بن العوام في المحلة المسماة باسمه الزبير، وقبر طلحة بن أبي عبيد الله في البصرة، وضريح الصوفي الشهير صاحب الطريقة الرفاعية السيد أحمد الرفاعي في العمارة، وأبو حنيفة النعمان في بغداد، والشيخ عبد القادر الجيلاني كذلك في بغداد.
  ديوان الوقف السني اليوم في جامع أم القرى في بغداد، مسؤول عن جميع مساجد أهل السنة والأضرحة والمقامات والمراقد الدينية السنية وإدارة صندوق الزكاة والصدقات والاحتفالات والمناسبات الدينية السنية وقسم شؤون الحج ومركز البحوث والدراسات الإسلامية وغيرها، رئيس الديوان السني هو الدكتور عبد اللطيف الهميم وللديوان مديريات بالمدن التي بها السنة، مديرية الوقف السني في بغداد ونينوى وسامراء والفلوجة وديالي ومناطق أخرى.
الشيعة:
    تعد فرقة الإمامية الاثني عشرية، هي الأشهر والأكبر في فرق الشيعة، فهي تمثل أعلى نسبة بالعراق، وهناك في العراق نسبة قليلة من الشيخية، وهم فرع من الإمامية الاثني عشرية، ويتبعون مدرسة الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي، وسُمِيَت أيضًا بالكشفية، يتواجدون بالبصرة والزهيرات، وزعيم الطائفة السيد عبد العالي بن علي الموسوي.
 عانى الشيعة التضييق من الدولة الأموية بالعراق بسبب موالاتهم لأئمتهم من الإمام علي لحين قتل الإمام الحسين بكربلاء عليهما السلام. الموطن الروحي للشيعة النجف وكربلاء، يمتازون بمبدأ الإمامة والعصمة والمهدوية، ويتمركزون أكثر بمناطق الجنوب، علميًّا ومذهبيًّا، ارتبطت العراق بالتشيع، كونها محج شيعة العالم لكربلاء بالأربعينية، وأيضًا بسبب وجود مرقد إمام كل الشيعة الإمام علي عليه السلام، الشيعة هم مِن العرب والأكراد والتركمان والشبك الشيعة والفيلية الكرد.
الشبك:
  تعني "سيد الملوك" قومية مستقلة، يتبعون هنا الشيعة الإمامية مع أنه ذهب العديد إلى القول إن الشبك فرقة دينية، وأنهم من غير ديانة، ولهم طقوس خاصة وكتاب خاص بهم، طعنًا بهم لأسباب طائفية، يتوزعون بسهل نينوى، لهم لغتهم الخاصة مزيج بين كردي وفارسي وعربي وتركي، هم أناس مسالمون مهتمون بالزراعة وتربية المواشي والتجارة.
الأكراد الفيليون:
  هم أكراد القومية وشيعيوا المذهب الجعفري.
    يتواجد الشيعة بكربلاء والنجف وبابل وواسط والقادسية والمثنى وذي قار وميسان والبصرة والديوانية وبغداد "الكرخ" والكاظمية، وبالشمال يتواجد القليل في الموصل وتلعفر ومناطق تركمانية بتازة خورماتو وقضاء طوزخورماتو وكركوك وتسعين وناحية آمرلي وقرة تبه وناحية ليلاي وقرية بشير والمقدادية وداقوق وقرية الإمام زين العابدين ومندلي وغيرهم.
المراقد: مرقد الإمام علي عليه السلام بالنجف ومرقد الإمام الحسين وأخوه العباس عليهما السلام بكربلاء ومرقد العسكريين الإمام علي بن محمد الهادي والإمام الحسن بن علي العسكري عليهما السلام في سامراء ومرقد الجوادين الإمام موسى بن جعفر الكاظم، والإمام محمد بن علي الجواد عليهما السلام بالكاظمية، ومرقد السيد محمد بن الإمام علي الهادي البعاج في بلد، ومرقد الشريفة بنت الحسن بالحلة، وغيرها كثير من المراقد والمزارات لأولاد الأئمة المعصومين.
المقامات: مقام الإمام المهدي اللهم عجل فرجه في كربلاء، مقام الإمام جعفر الصادق عليه السلام بكربلاء وغيرهم.
المساجد: مسجد الكوفة في النجف، ومسجد السهلة بقضاء الكوفة ومسجد الحنانة بالنجف وبه مقام رأس الحسين عليه السلام، ومسجد براثا في بغداد، ومسجد النخيلة في "ذو الكفل"، وغيرها العديد، الأماكن الشيعية المهمة في التراث الديني الشيعي كثيرة وتفوق الحصر، كضريح ومزار الصحابي الجليل كميل بن زياد النخعي بالنجف والصحابي ميثم التمار في الكوفة، ومزار الشريف المرتضى في بغداد،
 أعياد الشيعة الاثني عشرية هي عيد الأضحى وعيد الفطر وعيد الغدير.
الحوزات العلمية وهي أماكن لتلقي العلوم الدينية منتشرة بالمدن الشيعية العراقية وخصوصًا النجف وكربلاء والحلة والبصرة وأهمهم حوزة النجف.
المرجعيات يعتبر السيد علي السيستاني أشهر المراجع التقليدية وهو المرجع الأعلى للشيعة في العالم، ومقر المرجعية العليا بالنجف، وهناك غيره من المراجع، المرجع: السيد محمد سعيد الحكيم، والمرجع الشيخ بشير حسين النجفي، والمرجع الشيخ محمد إسحاق الفياض.
الصوفية:
    التصوف يُعَد طريقة ومنهجًا مُتَّبَعًا يسلكه الفرد للوصول إلى الله، وهي ليست مذهبًا، فالمتصوف قد يكون سنيًّا أو شيعيًّا.
رموز الصوفية بالعالم الإسلامي.
1- ابن عربي: هو عالِم وشاعر وفيلسوف، يمتاز بحكمته، وتعتبر كتبه ذات قيمة، منها: شجرة الكون وكتاب الجلالة، وهو كلمة، والفتوحات المكية وغيره من الكتب.
2- الإمام الجنيد السالك.
3- الحلاج.
  وأهم حلقات الذكر عندهم، تتضمن الرقصة التي يقوم بها الدراويش، وتُعرَف برقصة السماح المولوية كطريقة لذكر الله بأشعار للمولى جلال الدين الرومي، مفادها: رسالة إلى مَن يكفرهم، بأنهم مؤمنون موحدون.
  الصوفية بالعراق وجدت أرضية خصبة لها في بلاد الرافدين، كالفرق والديانات الأخرى، ومن أعلامها الجنيد البغدادي وداود بن نصير الطائي والسري السقطي ورابعة العدوية ومعروف الكرخي. وحاليا رئيس المجمع الأعلى للتصوف هو الشيخ رامي العبادي.
ومن الفرق الصوفية بالعراق:
الرفاعية: مؤسسها الشيخ أحمد بن علي الرفاعي ملقب بشيخ الطرائق وأبو المعلمين والشيخ الكبير وأستاذ الجماعة.
القادرية: أعلامها عبد القادر الجيلاني أو الطريقة الجيلانية من ألقابه: محيي الدين وقُطب بغداد وتاج العارفين، له مكانة بالمغرب لأتباعه هناك ولهم زاوية اسمها الزاوية القادرية.
الكسنزانية: وهي فرع من القادرية، معناها بالكردية لا أحد يعلم، ومؤسسها عبد الكريم الملقب بشاه.
النقشبندية: منتسبة إلى ولي الله شاه نقشبند اسمه محمد بهاء الدين من الهند، ومؤسسها بالعراق هو الشيخ ضياء الدين خالد النقشبندي الكردي، وتنتشر بكردستان.
التكيات الصوفية: يقيمون أذكارهم وطقوسهم بالتكية تتوزع بعدة مدن بغداد الرمادي البصرة الحلة ديالي دهوك وغيرها.

F الأيزيدية

   ديانة موحديه يعبدون الله الأحد لا وساطة بين الله والبشر، العلاقة بينهما مباشرة هي ديانة غير تبشيرية كون أصحابها من يولد أيزيديًّا، إذ هم أصحاب عرق وسلالة نقية.
تواجدهم:
 محافظة نينوى: بسنجار ووادي لالش بشيخان وبعشيقة وبحزاني وزمار والقوش.
محافظة دهوك: شاريا، مجمع خانك ومنطقة ديره‌ بون.
الرموز الدينية:
• لالش: ويُطلَق عليه أيضًا لالش النوراني بشيخان بمحافظة نينوى هو مكان مقدس عند الأيزدية، يقع به معبد لالش بأعمدته السبعة التي ترمز للملائكة السبعة، ومعبد لالش المقدس، وهو مقر المجلس الروحاني العالمي لديانتهم.
• يوجد العديد من المزارات الدينية بكل من شيخان والقوش وسنجار وبحزاني ودهوك وبقرى متفرقة عديدة، نذكر منها: قرية حتارة وخانة ومام رشان والجراحية وبوزان وخرشنا ودوغاتا، بعض هذه المزارات هي: ملكي ميران في بعشيقة هو أحد أسماء طاووس ملك، ومزار بير مند بشيخان ومزار أمادين بسنجار، وهناك غيرها العديد من المزارات.
• مصحف راش كتاب مقدس عندهم، يحتوي العقائد والشريعة الأيزدية.
• كتاب الجلوة المقدس للشيخ عدي بن مسافر الذي وضع الضوابط للديانة الأيزيدية والتعاليم لها، وأسهم في بقاء الديانة الأيزيدية ليومنا هذا.
• الشيخ الصوفي عدي بن مسافر الذي يعتبرونه قديسًا بديانتهم، مدفون بمعبد لالش في واد لالش، الذي هو قبلتهم.
• ملك طاووس هو رئيس الملائكة، وهو أول نور انبثق من الله ورمز الخير، مسؤول عن الكون.
• الملائكة السبعة خلقهم الله من نوره وخول لكل منهم مهمة.
• الأفعى السوداء تعتبر واحدًا من أسرار الحياة المقدسة التي يُحرَّم قتلها.
• العين البيضاء لها قداسة كبيرة ويقام بها تعميد الأطفال.
رمز الديانة الأيزدية طاووس ملك.
رمز الديانة الأيزيدية معبد للاش، يتوسط الشمس المقدسة.

G الكاكائية:

  تأسست في القرن الثاني عشر على يد فخر العاشقين الشيخ إسحاق البرزنجي كطريقة صوفية "الكاكائية بالأصل طريقة صوفية، سواء من ناحية التنظيم أو المنشأ التاريخي، الكاكائية تعني بالكردية الأخ الأكبر، وتُسمى بجماعة أهل الحق وبالإيرانية تُسَمى: اليارسانية، يؤمنون بالله الواحد، وهي ديانة نشأت في بيئة كردية، تُبنى على أفكار باطنية.
     يحرصون على كتمان أسرار ديانتهم لا يتحدثون عن عقائدها، ويتغنون ببعض الأشعار الدينية، الكتمان كان من وصية شيخهم سلطان إسحاق البرزنجي.
  موطنهم الأصلي كركوك، ويوجدون في السليمانية وقصر شيرين ومحافظة نينوى وكردستان الجنوبية الشرقية وديالي وحلبجه.
    من عادات رجالهم، يطيلون الشوارب على أنها أمر مستحب، ولهم أربعة مبادئ الطهارة والصدق والتسامح والترقية بالذات.
رمز الديانة الكاكائية:

 H البهائية

   ظهرت بإيران في القرن التاسع عشر على خلفية الشيخية لأحمد الأحسائي، حيث بشر بأنه اقترب ظهور الإمام الغائب عليه السلام، وبعده تلميذه كاظم الرشتي، عمل على البحث عن الإمام الذي بشره أستاذه أحمد الأحسائي بقرب ظهوره؛ لتظهر البابية على يد التاجر علي محمد الشيرازي الإيراني، عَرَّف نفسه أنه هو الباب للإمام، وكتب كتابًا اسمه: البيان، ونسخ به القرآن، وقدم نفسه أنه قد أتى للتبشير ببهاء الله، حيث توقفت فكرة المهدوية بظهور الفكرة التي أعلنت عن دين جديد، وليس مذهبًا إسلاميًّا، كانت الدعوة للانتشار من طرف حواريوا الب⁸ابية، ومن طرف قرة العين بنت الشيخ صالح البرغاني، كانت عالمة وفاتنة الجمال، إذ أصبحت من أتباع الشيخ الأحسائي، تتلمذت على يد الشيخ الكاظم الرشتي، وبعدها، التحقت بالبابية لمؤسسها علي محمد الشيرازي، فمجرد أنه أسقط الأحكام عن أتباعه، كشفت عن نفسها على المنبر بالحرم الحسيني.
    اتبعهم اليهود والمسيح والبوذية والمسلمون، من كتبهم الكتاب الأقدس وألواح حضرة بهاء الله وكتاب الأيقان وجواهر الأسرار وغيرها، لها أتباع بالعالم كله، وكذا بالعراق، لكن يخفونه خوفًا من الملاحقة، رغم أنه العراق أقر دستوريًّا الاعتراف بالتعددية الدينية سنة 1925. 
     هم غير معترف بهم كأقلية دينية في عهد صدام، وحتى بعد سقوطه، لا يستطيعون درج ديانتهم في وثائقهم الرسمية، يتواجدون بكردستان والبصرة وبغداد والموصل والعواشق "قرية من محافظات ديالي" وبعقوبة والنجف وكربلاء وغيرها، يُقام لهم محافل محلية أو بيوت العدل المحلية كلما أصبح هناك تسعة بهائيين بالغين فوق 21 سنة، وهو عبارة عن محفل روحاني وإدارة الشؤون الروحانية والإدارية للطائفة بموجب هذا النظام الإداري، يتأسس محفل مركزي بالعراق، وأول محفل مركزي، كان في بغداد بحضيرة الحيدر خانة، وبعدها حضيرة القدس بمحلة السعدون، وحاليًا حضيرة بالبتاوين في بغداد. بالمجمل تعرض البهائيون لمضايقات واعتقالات وتوقيفات بسبب مضايقة الحكومة لهم سابقًا، أضف لها بعد سقوط صدام الخوف من الجماعات الإرهابية والمتطرفة الدينية؛ لهذا هم يخفون دينهم، بقى قانون البهائيون معلقًا بعد سنة 2003.

ملاحضة: المعلومات مأخوذة من كتابي التعديية الدينية في للإسلام  والدعوة للحوار  الذي تم نشره بدار النشر انكي بغداد سنة 2021.
  •  العراق بلد جميل بتنوعه الديني، تمكنت صيف سنة 2021 رغم الحرارة بالعراق ان أزور أماكن بعض الديانات بالعراق ، كمعبد الزرداتشية بالسليمانية، وجبل لالش المكان المقدس للأيزيدية ومعبد الصابئة بالعمارة، وحضرة الصوفية لعبد القادر الجيلاني، و دير مير متى بنينوى، يجب  على المرء أن لا يكون متتصب لدين ورافض  لمن يختلف عنه دينيا، العراق  بلد المحبة وتنوع الأديان يتسحق المغامرة واىيفر إليه لاكتشاف كل ما هو جميل وممتتع.